قراءة, مكتبك, إجازة مفيدة, انجاز المهام, تطوير الذات, حياة يومية, ضيوف عالم نوتة, غير مصنف

ضيف عالم نوتة: علي أمين

ضيفنا لهذا الشهر هو شاب، شغوف ومحب للقراءة له قناة على اليوتيوب يقدم من خلالها هو وزملائه محتوى عن الكتب والقراءة حتى يشجع لها ويحفز الناس على مزاولتها. في هذه المقابلة سيحدثنا عن شغفه في القراءة وعن طريقته في نشر المحتوى المرئي على قناته في اليوتيوب.

  • صديقنا علي, أهلا وسهلا بك في مقابلتنا الشهرية عبر مدونتنا في المتجر (عالم نوتة).

بداية علي عرفنا بنفسك وماذا تدرس؟

علي أمين أبونصار، طالب إدراة أعمال في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، واكبت 24 صيفا حتى الآن.

  • حبك للقراءة عظيم لهذا حدثنا ما هو المجال الذي تحب أن تقرأ فيه؟

القراءة بالنسبة لي هي عدسات لرؤية العالم، أو ربما رحلة لاستكشاف هذا العالم الذي بدأ قبل آلاف السنين، لذلك لا يحدًني نوع معيّن من الكتب، فأنا أقرأ – مثل الكثير من الناس – كل ما يمكن أن أجده بين يديّ ويثير فيني فضولًا لمعرفته. لكن قد أستطيع القول بأنني أجد في الأدب والفكر عدسة أكبر لاكتشاف العالم.

  • ما هي أبرز الكتب التي قرأتها وتركت في داخلك أثر كبير؟

هذا سؤال صعب توقّفت عنده كثيرا. صعب لأن القراءة عملية تراكمية، ما تقرأه اليوم يترك في داخلك أثرًا عميقًا سيأتي غدًا ما يزيحه ليترك أثرًا أعمق. ولكن حتى لا يبدو بأنني أرتجل إجابات نموذجية خالية من المعنى سأضع بعض الأسماء:

ربما أول ما يحضرني في قائمة الأكثر تأثيرًا عليّ هو كتابات غسّان كنفاني، وعلى وجه التحديد روايته الذائعة الصيت: عائد إلى حيفا. ومن هنا انتقل إلى العظيمة رضوى عاشور التي عجزت حتى اللحظة عن تجاوز ألآمها وصدقها رغم أنني قرأتها قبل عدة سنوات. يحضرني أيضًا نجيب محفوظ بثلاثيته الفاتنة. و لا يصحّ أن أتوقّف دون ذكر خاص لدستويفسكي في المذلون والمهانون و لماركيز في عزلته المئوية. وأخيرًا فربما يكون الشعر من أكثر ما يؤثّر في قلبي حينًا بعد حين، و درويش عادة ما كان يهزني بقوة كلما قرأت له ديوانًا أو نثرًا، و سيد البيد محمد الثبيتي أحد الذين أجدني مدفوعًا برغبة الإستكشاف والفهم مرة بعد مرة لأقرأ أعماله الشعرية الكاملة مرارًا.

  • ماهي الطريقة التي تستخدمها في العادة لقراءة الكتاب؟ هل لديك جدول محدد وقائمة بالكتب التي لابد أن تنتهي منها في مدة محددة؟

القراءة كما وصفتها سابقا هي عمل استكشافي/فضولي، وبالتالي لا أجدني مقيّدًا بعدد أو بأسماء أو بمدد زمنية معينة. بالتأكيد تجول في بالي عناوين معينة أريد قراءتها، وقد يكون هذا نوع من الترتيب أو التخطيط، إلا أنني ببساطة قد أتخلى عن هذه الخطة الصغيرة في حال اعترض طريقي كتاب أو مؤلف أثار الفضول في عقلي وقلبي حتى سرقني. أما عن الطريقة التي أستخدمها لقراءة كتاب ما فهي بسيطة جدا، فقط افتح الكتاب و أقرأ.

  • بما أنك محب للقراءة أكيد لديك مكتبة عامرة بالكتب، فهل لك أن تشاركنا صورتها.

صورة علي

  • حدثنا أكثر عن قناة  (الكتاب المرافق) في اليوتيوب، متى كانت البداية، وأين وصلتم اليوم؟

الكتاب المراففق هو تطور أجده طبيعيًا لحالتي مع القراءة، كنت ذلك الصديق الذي يقرأ ثم إذا اجتمع بأصدقائه تبادل معهم الآراء حول آخر قراءاته وقراءاتهم، ويبدأ ذلك النقاش والتعريف الجميل والبسيط بالكتب التي نقرأها ونبدأ أيضًا بالتعرف على كتب جديده ونقد كتب سبق لنا أن قرأناها. ثم مع دخول وسائل التواصل الإجتماعي تطور الأمر لدي فأصبحت أحب مشاركة أصدقائي الذين يتعذر علينا الإجتماع الفيزيائي في ذات المكان لبعد المسافة، فهم من مدن أو دول أخرى، فأنشأت حسابًا شخصيًا على السناب شات كنت من خلاله أتحدث عن هذه الكتب ورأيي فيها لأصدقائي الذين أبدوا ترحيبًا لطيفًا جدًا وتفاعلًا ألطف – كعادتهم- مع الفكرة. استمر الأمر حوالي السنة، ثم توالت الإقتراحات علي بأن أحفظ تلك السنابات وأرفعها بين وقت وآخر على اليوتيوب ليسهل نشرها والعودة إليها من أي شخص وليس فقط أصدقائي، ووجدته اقتراحًا جيدًا جدًا، لكن كانت تعترضني فكرة الجودة التي أصور بها السنابات والتي لا أجدها مناسبة لمنصة اليوتيوب التي كنت أتابعها بشكل مستمر وألاحظ الاحترافيه العاليه التي يستخدمها صناع المحتوي هناك. فاقترح علي صديقي سعيد أن نبدأ بالتصوير بكاميرته الاحترافيه، وأن يتولى هو الأمور التقنية من تصوير ومونتاج وأن أتولى أنا أمر المحتوى والتقديم. وهكذا بدأنا بتصوير أول تدوينه بمعدات متواضعه جدًا وبإعداد بسيط للغايه، وتم رفعها على القناه بتاريخ٢٩ سبتمبر٢٠١٦، وحينها بدأت القناة وبدأ الكتاب المرافق.

رابط القناة: https://www.youtube.com/channel/UCBkmNS4BK_BYTvShezBiuZQ

  • أعددت العديد من الحلقات المميزة، حدثنا كيف تقوم باختيار الكتب تتحدث عنه في الحلقة؟

اختيار الكتب في القناة يعتمد بشكل أساسي على تجربتي الشخصية، فأنا أشارك الأصدقاء تلك الكتب المبهرة والتي أشعر أنهم يستحقون أن يعيشوا معها تجربة رائعة كالتي عشتها أنا مع هذه الكتب.

  • بما أنك في مجال إنتاج المحتوى المرئي الذي يتحدث عن الكتب، كيف ترى إقبال الناس على متابعة المحتوى الثقافي مثل الذي تقدمونه؟ وهل ترون أن السوق لازال يحتاج للمزيد من القنوات التي تتحدث عن هذا المجال؟

لقياس الإقبال نحتاج إلى تحديد معيار، هل سيكون معيارنا المشاهدات التي تحققه التدوينات ومقارنتها بالمحتوى الآخر على اليوتيوب؟ إذا كان هذا هو المعيار فأستطيع القول بأنه لايوجد إقبال، لأن المشاهدات لاتتجاوز في معدلها التقريبي حاجز الألف مشاهدة. لكن إذا كان المعيار هو احتفاء الجمهور المقصود من هذا المحتوى، وهو جمهور القراءه في العالم العربي فأظن بأنني أستطيع القول بأن هنالك إقبال وفي تزايد بشكل مستمر، وهذا مايهمني شخصيًا.

نعم، ولا أحبذ لفة السوق هنا لأننا نتحدث عن إثراء للمحتوى العربي المتعلق بالكتاب والقراءة، لكن المحتوى مازال قليلًا جدًا.

وعلى درجه بسيطه من الإحترافيه التقنيه والتخصصيه الموجهة، لذلك سأكون سعيدًا جدًا بأن أرى آلاف القنوات المهتمه بالكتاب والقراءة في المنصات المختلفه والموجهة للجمهور العربي على اختلاف تنوعاته.

  • ماهي ألطف رسالة وصلتك من أحد المتابعين على قناتكم في اليوتيوب؟

لاشيء بالنسبة لي ألطف من صورة تصلني من صديق/ة متابع/ة يخبرني فيها أنه أشترى أو قرأ كتابًا من الكتب التي عرضتها في القناه، والألطف من ذلك حين أطلب منه/ا أن يخبرني برأيه بعد الإنتهاء من الكتاب فيكون الرأي غايه في الحماسه والمتعه والدهشه.

  • أسلوبك مشوق جداً يا علي في الطرح والحديث عن الكتب، فهل تتعمد إضافة أسلوب الحماسة والتشويق حتى تحفز المتابعون على قراءة الكتاب؟

أنا أتجاهل الرد على الثناءات اللطيفه منذ بداية المقابلة لأنني لا أجيد الرد كثيرًا على مثلها، لكنني ممتن جدًا لها واحده واحده.

بالنسبة للأسلوب فأنا لا أتعمد إضافه شيء، وإنما على العكس أتعمد الإزاله أحيانًا. من يعرفني في الواقع سيرى كم أكون مندفعًا وحماسيًا جدًا عند الحديث عن كتاب أدهشني، وقد يصل الأمر إلى أن يطلب مني أحدهم أن أخفض صوتي، لذلك لا أجدني مضطرًا لإضافة هذا الأسلوب الذي يشوق الأصدقاء المتابعين أو يحمسهم.

  • وبما أنك طالب جامعي حدثنا عن طريقة تنظيم وقتك بين الدراسة والقراءة والعمل على المدونة؟

كان الأمر في البداية مربكًا، بحكم أن أي شيء جديد يدخل نظامنا فهو يربكنا إلى أن نجيد التعامل معه بعد فتره، ولذلك واجهتني بعض الصعوبات في الإلتزام الشهري بالتصوير والإعداد بخاصه في أيام الإختبارات التي يكون الوقت والجهد والتركيز منصبًا في إتجاه الدراسة. لكن بعد عدة أشهر من البداية وجدتني أرتب الأمور بشكل مسبق وأضع لكل شيء وقته ولو كان ذلك دون كتابه وإنما في عقلي، وحينها لم أجد تعارضًا بين الدراسه والإعداد والتصوير والقراءه وبرامجي الشخصية.

  • ماهي النصيحة التي تقدمها لكل شخص يجد صعوبة في القراءة.

ابحث عما يثير فضولك، واقرأه حينها فقط ستجد القراءه متعه ولايمكنك التخلي عنها، وستصبح شيئًا سهلًا جدًا ستخلق الوقت لأجله مهما كانت أيامك مزدحمه.

 

يمكنكم متابعة حساب الكتاب المرافق على تويتر: Ketab_morafiq@

 

رأي واحد حول “ضيف عالم نوتة: علي أمين”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s